السيد مهدي الرجائي الموسوي
463
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فقد كان أهل الرحلتين وندوةً * أبوا قبها من جهلهم سيد الرسل « 1 » وحاربه أهل الكتاب ببغيهم * وكانوا به يستفتحون لذي الوهل وأصحاب موسى السامري أضلّهم * بكيدٍ فضلّوا عاكفين على العجل وقد كذب الرسل الكرام وقوتلوا * فما ضرّهم خذلان قومٍ ذوي جهل ولو كانت الشورى لقوم ذوي فضل * لما عدلوا بالأمر يوماً إلى الرذل أبَوا حيدراً إذ لم يكونوا كمثله * وما الناس إلّا مائلون إلى المثل أبَوه ويأبى اللَّه إلّا الذي أبَوا * وهل بعد حكم اللَّه حكم لذي عدل له في العقود العاقدات له الولا * من اللَّه عقد مبرمٍ غير منحل وكم في كتاب اللَّه من حجّةٍ له * وآيات فضلٍ شاهدات على الفضل كشاهد هودٍ ثمّ يتلوه شاهد من * الرعد والأحزاب والنمل والنحل إمامٌ أتى فيه من اللَّه ما أتى * وهلّا أتى في غيره هل أتى قل لي وبلّغ فيه المصطفى أمر ربّه * على منبرٍ بالمنطق الصادع الفصل فقال ألستم تعلمون بأنّني * أحقّ وأولى الناس بالناس في الكلّ فقالوا بلى قال النبي فأنت يا * أباحسنٍ أولى الورى بالورى مثلي وأنزله منه بمنزلةٍ مضت لها * رون من موسى بن عمران من قبل وشبّهه بالأنبياء لجمعه جمي * - ع الذي فيهم من الفخر والنبل له حكم داودٍ وزهد ابن مريم * ومجد خليل اللَّه ذي الفضل والبذل وتسليم إسماعيل عند مبيته * وعزم كليم اللَّه في شدّة الأزل وحكمة إدريس وأسماء آدم * وشكر نجي اللَّه في عهد ذي الكفل وخطب شعيبٍ في خطابة قومه * وخشية يحيى البرّ في هيبة الحكل وكان عديل المصطفى ومثيله * وهل لعديل الطهر أحمد من مثل وكان أخ البرّ المواسي بنفسه * ومن لم يخالفه بقولٍ ولا فعل
--> ( 1 ) في الرياض : فقد أنكرت خير البرية ندوة * وضلّت رجال الرحلتين عن السبل